السيد الطباطبائي

60

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

المبحث الثالث : [ النسبة بين صفات اللّه ( عزّ وجلّ ) وصفات غيره ] قد عرفت أنّ صفاته سبحانه هو البحث من كلّ كمال وجودي بنحو الحقيقة ، وأمّا صفات غيره فحيث إنّ ذاته موجودة بعرض وجوده ، فكذلك صفاته ، فكلّ صفة وجوديّة حقيقيّة خالية من النقص فهي له سبحانه بنحو الانحصار ، وكلّ صفة في غيره فهي عرضيّة . ويظهر ذلك من معظم موارد هذه الأسماء في القرآن ، كقوله تعالى : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ * « 1 » . وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ « 2 » . وقوله تعالى : وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 3 » . وقوله تعالى : هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ * « 4 » . وقوله تعالى : وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ « 5 » . وقوله تعالى : وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ * « 6 » . وقوله تعالى : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ * « 7 » . إلى غير ذلك من الآيات ، فكلّ ذلك للحصر دون التأكيد ، كما يزعمه الزاعمون ،

--> ( 1 ) الأنعام 6 : 18 و 61 . ( 2 ) الذاريات 51 : 58 . ( 3 ) الشورى 42 : 11 . ( 4 ) البقرة 2 : 163 . الحشر 59 : 22 . ( 5 ) الروم 30 : 54 . ( 6 ) الأنعام 6 : 18 و 73 . سبأ 34 : 1 . ( 7 ) البقرة 2 : 255 .